اللي استحوا ماتوا

من يسمع هذا المثل يظنّها شتيمة … ويفهمها بأنّ الذين استحوا ماتوا جميعاً وكأن الذين بقوا على قيد الحياة قد نزع منهم الحياء وأصبحوا بلا أخلاق ولم يعد فيهم أي صفة من صفات الأدب والإحسان شيئاً.
والحقيقة أن قصة هذا المثل لا تنطبق على استخدامه في بعض المواقف التي تستشهد به عليها فقصة هذا المثل غريبة ومحزنة في نفس الوقت.
فلو طلب منك أن تخرج أمام الناس مجرداً من الملابس أو أن تموت فأي الأمرين ستختار؟؟؟
قصة مثلنا هذا وضعت أبطال القصة بين هذين الخيارين. والقصة تقول:
كان هناك حماماً من الحمامات الكبيرة والمعروفة بحمامات السوق كالحمامات الموجودة في دمشق وحلب والتي يقصدها الناس للإستحمام ثم يغادروا وهم في أعلى درجات النظافة ولكن في يوم من الأيام حصل ما لم يكون في الحسبان حيث أشتعل حريق في الحمام ، بينما كانوا يستحمون بالداخل فصرخ أحد العاملين قائلاً: حريق حريق إنجوا بحياتكم ، فخرج الناس من أماكن الإستحمام ليس عليهم إلا منشفة صغيرة يبحثون عن ملابسهم فوجدوا أن ا لعاملين في خدمتهم قد فرّوا ومعهم الملابس كي لا تحترق. فخرج بعضهم وبقي البعض بداخل الحمام وقد فضلوا الموت على أن يراهم الناس على هذه الحال فكان نتيجة عملهم هذا أنهم ماتوا إخنتاقاً من الدخان أو حرقاً بالنار.
وبعد أن أخمدوا الحريق وجدوهم أمواتاً داخل الحمام ليشاهدوا ماحصل فجاء رجل قد رأى التجمع والتجمهر على الحمام ولم يعلم بما حصل فأقترب من أحد الواقفين في التجمهر وسأله سؤالاً ماذا حصل؟؟؟
فرد عليه قائلاً لقد شب حريق في الحمام ولكن أخمدوه. فسأله سؤالأً أخر وهل مات أحد؟؟؟؟

فرد عليه الرجل قال نعم لقد كان هناك أناس داخل الحمام يستحمون فخرج بعضهم وبعضهم لم يخرج خجلاً ((فاللي استحوا ماتوا))
أي أن الذين منعهم الحياء والخجل من الخروج ماتوا داخل الحمام ..فأصبح الناس يتداولونها حتى أصبحت مثلاً يذكر ونستخدمه في المواقف التي تواجهنا ..

**************
مـجـد سـوريـة
MAJD SYRIA

**************

مواضيع متعلقة:

طلع الكر ع الجوزة

2 تعليقان

اترك رد