أباطل ٌ أم حق ؟ أن يمشي الحق ُ.؟!

بقلم: د. محمد سليمان العلوني.
للوهلة الأولى قد يخطر لك أيها القاريء العزيز ان تتساءل فيما إذا كان كاتب المقال يعي مايقول في عنوان مقالته وهل تحتاج حقيقة واضحة وضوح الشمس عن الحق ووجوب سيادته ومشيه كقانون بدا من الأزل ويمتد للأبد إلى كل أشارات الاستفهام والتعجب التالية لكل كلمة في العنوان

لن ألومك أو أؤيدك ونحن لا زلنا في البداية لكن ومع وصولنا للنهاية سأطلب منك إما ان تلومني أو أن تؤيدني
وأن تجيب سؤالي الذي ساطرحه عليك عند النهاية وبشكل ترضي كلماته ولا تزعج القاريء لكني لا أعلم هل ستكون الإجابة كذلك ؟؟و إليك حكاية الحق والباطل..

في الصحراء وفي يوم ٍقائظ لاح شبح الباطل وهو يقفز مهرولا ً فقدماه لا تحتملان حرقة الرمال ولاهو صبور ولا مكره نفعه في التخلص من هذه المأساة زاد غضبه وهو يفكر بالخلاص حتى من قربة الماء التي يحملها..
وفجأة لاح له الحق صبورا يمشي ويحتمل كل هذه الصعوبات ويتحدى الصعاب
وإضافة لكل ذلك يحمل إعانات ليوزعها على الفقراء والمظلومين ولا يتأفف
فبادر الباطل بالتقرب مسلما ً فرد الحق السلام كعادته قائلا مع أنني لا أؤمن بنفاقك أيها الباطل لكن الواجب والعدالة أن ارد السلام ما طلبك أيها الشقي ؟؟
أجاب الباطل إنك لا تزال كقديم عهدي بك لا تثق بي لكني ٍابادر بشيء فيه مصلحتنا في هذا الوضع المأساوي الذي نعاني منه كلانا
لذلك سأبادر وأحملك على كتفي ردحا من الوقت ترتاح قدماك من لهيب الرمل
وسيكون ذلك كبادرة حسن نية من قبلي علك تغير نظرتك عني
وتحملني بنفس المقدار بعدها ونتناوب الأمر إلى حين نجتاز الصحراء وبعدها شأن آخر…..هيا أصعد على كتفي وفعلا ً تم الأمر وفق الاتفاقية التي لم ترق للحق لكنه حرصا على العدالة قبل بذلك وزاد على ذلك ا ن بادر لا ختصار زمن ركوبه
معبرا عن نبله وقال هيا نتبادل قبل انقضاء المدة المتفق عليها لأني اشعر أنك تعبت
ومن العدالة أن أحملك قليلا ..فعلا تبادلا المواقع لكن عاد الباطل إلى ماضيه ورفض النزول رغم تجاوزه المدة المتفق عليها وهي أن للباطل جولة بل راح يتشدق بالعدالة طالبأ أن يحتكما إلي شيخ مشهور بحكمته وعدالته وخيمته قريبة
وعند وصولهما باد ر الباطل وهو مرتاح في جلسته
أحكم بيننا بالعدل ايها الشيخ:
من تريد أن يمشي في الدنيا الحق ام الباطل ؟؟ أيها الشيخ الجليل الوقور
ودونما تردد أو إبطاء وبكل نبل وطيبة قلب وحب للحق أجاب الشيخ الوقور: وكيف للباطل أن يمشي بل أريد الحق أن يمشي ولو على قطع رأسي ……….هنا قال الباطل هيا إذا تابع المشي أيها الحق ولا تناقش وهذا حكم أكثر المؤمنين بك ….ومن يومها لليوم والحق ماشي وسؤالي لك الأن عزيزي القاريء هو عكس العنوان:
هل الحق ؟؟ هو ان يمشي الحق ؟؟!! أم هل الباطل؟؟ هو أن يمشي الحق؟؟
وتلك هي الاعيب عالم العولمة الفظيع.

…..مع تحيات د.محمد سليمان العلوني

**************
مـجـد سـوريـة
MAJD SYRIA

**************

مواضيع متعلقة:

8 تعليقات

  1. ربما قدر الانسانية أن تغرق في دوامة الباطل دون ان ينقذها احد فلا عدل ولا إنصاف…

    مقالة رائعة
    احييك

  2. موضوع جميل مثير للاهتمام و يدعو للتفكير في ماهية الحق و الباطل في هذا الزمن نتشوق لقراءة المزيد

اترك رد