للقادة العرب الشرفاء إن وجدوا الحياة وقفة عز فقط

بقلم: فيصل حامد.
إنّ الدعوة موجهة فقط للقادة العرب إن وجد بعضهم القليل لكن التآمر عليهم من قبل بعض ما يسمى بأشقائهم العرب وإخوانهم المسلمين بالتواطىء مع الأعداء لا يزال قائماً بمختلف أنواع الأسلحة المدمرة والفتاوى المفجعة والألسن المقذعة والأموال المفسدة والفضائيات المستكذبة وليست الدعوة موجهة للحكام العرب والفرق شاسع بين القادة والحكام كالفرق ما بين مضيق الدردنيل والبحر الأبيض الكبير
الحياة وقفة عز فقط عبارة مجيدة تختصر القناطير المقنطرة من الشعارات الزائفة والهتافات الجائحة التي يجيد صياغتها وصراخاتها أهل الحبال من الساسة والمنافقين وكتاب التقارير الامنيةوما أكثرهم بيننا تحت غطاءات ظاهرها الرحمة وفي باطنها يكمن الكذب والخداع المقيتين
تلك العبارة المجيدة التي قالها مؤسس الحزب السوري القومي الإجتماعي وهو على خشبة الإعدام قبل أكثر من ستين عاماً من قبل السلطات اللبنانية العميلة بدسيسة من بعض الأنظمة العربية المرتبطة ولا تزال بالدول الاجنبية الغاشمة وفي طليعتها اسرائيل وامريكا المعاديتان بطبيعتهما التاريخية ومكوناتهما البشرية السلالية لكافة المجتمعات الإنسانية الناهدة للإستقلال والحرية والكرامة الإنسانية
العبارة الرائعة تلك التي تعبر عن الشجاعة الفائقة من أجل المواقف الفذة والمباديء الحية نسمعها تتردد على السنة العديد من المفكرين وحملة الاقلام والمتحدثين من غير القوميين السوريين دون معرفة قائلها إلاّ قلّة نادرة منهم وهذه معيبة ثقافية وسياسية تضاف الى عيوبنا التي تحتاج الى حاسوب آلي لعدها وحصرها في زمن الفلتان القومي والفساد الإجتماعي والأكثر عيبا عندما تواجه بعض الذين يرددونها من أدعياء الثقافة والآراء والعقائد السياسية أو الدينية بأن العبارة المرددة هي لمؤسس الحزب القومي قالها وهو يتلقى رصاص قاتليه من أبناء وطنه فسرعان ما نراهم وقد لعقوا شفافهم وأشاحوا بوجوههم الصفراء الجرداء وتواروا وكلمات غير معروفة تصدر عنهم

للقادة العرب الشرفاء فقط إن وجدت بقية منهم في زمن الصهينة والأمركة والإنفتاح يعلم كل مواطن عربي غيور على عروبته ووطنه ودينه ضخامة المسؤوليات الملقاة على عواتقكم وما يتفرع عنها من ملفات شائكة ومتداخلة وعالقة متنوعة ويعلم جيدا ما يعترض مسيرتكم الوطنية والعربية من مصاعب كثيرة ومريرة من أعداء الداخل المتمثل فيهم التعصب والجهل والأمية السياسية والدينية والمدنية واعداء الخارج وهم الاعداء لحضارتنا وقيمنا ووجودنا وهم معرفون وأغنياء عن التعريف ولكننا واثقون من عزمكم وتصميمكم وإرادتكم المستمدة والمستقاة من اصالتكم وعقيدتكم الدينية في التغلب على تلك المصاعب المتراكمة على قاعدة أن أقل الأدوية فائدة هي المسكنات واكثرها نجاعة هي التي تعافها الاذواق وتتألم لمشارطها الاجساد وآخر الدواء عند العرب هو الكي فلو أردنا استعمال هذا الدواء لوجدنا معظمنا كعرب ومسلمين وقد اعتلت أدمغتنا كدواء وكياً فمن أهم تلك الملفات وأكثرها تحديداً وتماساً والحاحاً ملف العلاقات العربية العربية بما تتضمنه من خلافات ومماحكات وتجاذبات غالبا ما تخضع لفتاوات ولاملاءات مقيته معظمها معيبة وللأعداء مستجيبة وقد أعطتهم الأحاجيج والذرائع لفرض سيطرتهم الغاشمة على الكثير من أقطارنا العربية المتناسخة والحبل على الجرار كما يقال بأمثالنا العربية التي لا نعمل بها مقدار حبة شعير إلاّ تلك التي تتوافق مع مذاهبنا وعوائلنا الحاكمة بمصير وثروات وحياة شعوبها إن بقينا عربياً عما نحن فيه وعليه من مذلة وخسران واختلاف على المذاهب والأديان وعلى الحوريات وأجناس الملائكة التي تروّج لها الجهات المعادية وفي المقدمة الولايات المتحدة الامريكانية عبر عملائها من أدعياء الدين والفتاوى وأهل الحبال وأصحاب المصالح المادية والسياسية وطلاب السلطة ومن هم فيها وفي الطليعة الكثير من الدعاة والمارقين والنفعيين
فإزاء هذه الأحوال المريعة التي تنتاب شعوبنا العربية المطلوب منكم أّيّها القادة الشرفاء إن وجدتم بالإفتراض محافظة على البقية الباقية من أرضنا وكرامتنا ومواردنا التي تسعى الدول الاستعمارية المتغطرسة الكبرى للسيطرة عليها من خلال ضعفنا وخلافاتنا وتآمرنا على بعضنا بعضا كما هي الحال بالنسبة لسوريا وأقطار عربية أخرى وهذا الأمر مشاهد عبر الفتاوى والأموال والفضائيات وتحريض الأمريكان والفرنسيين والطليان
وعلى هذا التأسيس أيّها القادة نهيب بكم أن تؤمنوا ولو مرة واحدة بأن الحياة وقفة عز فقط كما وقفها غيركم من مواطنيكم الشرفاء والأحرار على أن يكون إيمانكم بهذه المقولة المجيدة بالفعل الحي والممارسة الشجاعة وليس بالقول الأجوف والكلام الممخرق الذي تعودنا على سماعه منذ أكثر من ألف عام من الزمن ونحن نياماً نتجتر الذكريات والماضويات وكأن الله قد كتب علينا المذلة والهوان من زمان وحتى الآن
فإلى وقفة العز فقط أيها القادة الشرفاء يدعونكم مواطنيكم فهم عزوتكم وقوتكم فلن تغنيكم أموالكم وذهبكم وأولادكم ونساءكم يوم الحساب اعملوها وأجركم على الله والحياة للأقوياء في نفوسهم وليست للضعفاء الذين يتساقطون على دروب العز والانتصار واعلموا أن القادة الضعفاء لا يمثلون الأمم الحرة والضعفاء يضمحلون أمام الاقوياء والذين يربحون الملك سيخسرون إن لم يحافظوا على الارض التي فوقها يمتلكون
إنّ شعوبكم العربية تضع آمالها في الحياة الحرة ومواجهة الأعداء وعدم الانصياع لأوامرهم فوق أكتافكم فلتكن
أكتافكم أكتاف جبابرة ولتكن سواعدكم سواعد أبطال والحياة وقفة عز فقط والرحمة لمن قالها أولاً والمجد لمن سيقلها فيما بعد والمستعان بالله من الحكام المتآمرين على شعوبهم خدمة لليهود والامريكان إنّهم يهود الداخل الأكثر خطراً من يهود الخارج والعرق دساس والخناس وسواس في صدور الكثير من الناس الأوباش

من مشاركات القراء:
بقلم: فيصل حامد.
كاتب وناقد صحفي سوري (مقيم) بالكويت.

+++++
الآراء الواردة في الموقع تعبّر عن رأي ومصداقية أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.
+++++

اترك رد