اعلان شهد 1

بقلم: أنيس ريمون أبي سعد.

يوماً بعد يوم يقترب الإستحقاق الإنتخابي ويرمي بثقله على كاهل المواطنين، فها نحن على أبواب إنتخابات مفصلية يفصل بيننا وبينها عدّة أشهر، لعل أبرز شعار سوف يطرح في هذه الإنتخابات هو شعار “قل لي لمن تصوت، أقل لك من أنت”.
نعم ، أمامنا خيارين لا ثالث لهما، البلد سوف يختار، وسوف يقول كلمته بين الحق وبين الباطل، بين الظلمة وبين النور، بين الفساد وبين الإصلاح.
ويبرز على الساحة مشروعين:

المشروع الأول، هو مشروع الإصلاح والتغيير، الذي يقوده جنرالاً ما عرف الهوان وما عرف الذعر، المشروع الأول هو مشروع نهوض بما تبقى من وطننا لبنان، المشروع الأول هو مشروع كرامة وشرف ووفاء، بعد معركة التحرير يأتي دور معركة الإصلاح، وكما قال العماد عون : “الإصلاح أصعب من التحرير وسوف تكون معركته طويلة” ، منذ الـ ٢٠٠٥ أي عودة الجنرال وما عرف تكتل التغيير والإصلاح طعم الراحة، فالجنرال العائد تمكّن من خلق نموذج يحتدى به مع الشريك الأخر في البلد الواحد عبر عدة تحالفات قام بصياغتها في دقة و حكمة، كما أنّه لم يتأخر في وضع تكتله على الخطى الصحيحة معلناً بدء المعركة. هي معركة تختلف عن كل المعارك، معركة يغيب فيها صوت المدفع ويعلو صوت ألحق والحرية، هي معركة تجلت في عدة مراحل أكان عبر تنظيم وزراء التيار لوزارتهم بمهارة وشفافية عالية حيناً، أو عبر تقديم مشاريع قوانين برلمانية أحياناً ، ولعل هذا ما تثبته الوقائع، فقد تربع التيار الوطني الحر على عرش أكبر عدد مشاريع قوانين تقدمها كتلة نيابية في تاريخ البرلمان اللبناني.
قدّم الجنرال الكثير حتى الآن، وما زال يقدّم فهل سنقول له: شكراً جنرال في صندوق الإنتخابات أم سنتحول إلى سلعة إنتخابية معروفة السعر، تفتقر الشرف والوفاء.

أما المشروع الثاني، فهو مشروع ما يسمى في مرتزقة السعودية في لبنان، مشروع يحمله عملاء الخليج، ويحفظه مسيحيوا ١٤ آذار عن ظهر قلب، هو مشروع دين الـ ٦١ مليار دولار، هو مشروع الفتنة ورفض الآخر، هو مشروع التهجم على مقدسات الآخر، هو مشروع الإعتداء على كنائس الأشرفية، هو مشروع استهداف سلاح مقاومة قدمت الغالي في سبيل الأغلى، ما يحمله تيار المستقبل اليوم على الساحة اللبنانية أخطر بكثير مما قام به في السابق، فلنأخذ عيّنة صغيرة عن تاريخ تيار المستقبل، بدأ تيار المستقبل تاريخه المشرّف منذ عهد الوصاية السورية، آنذاك اعتادت كوادره إعداد القهوة في قصور الشام في حين كان شباب التيار الوطني الحر يحملون شعاراً وحداً هو شعار حرية، سيادة، إستقلال، ليتحول فيما بعد تيار المستقبل إلى هذا التيار السيادي متنكراً لماضيه العبودي، مشروعهم هو مشروع تمويل فتح الإسلام وتسهيل اعتدائها على الجيش، مشروعهم هو تنمية الحركات الأصولية التكفرية، ولعلّ أبرز ما يحمله هذا المشروع هو رفض الآخر، كيف … فمن من لا يتذكّر رفيق الحريري حين وضع لبنان أمام خطر التقسيم مطلقاً عبارة: “إذا لم تؤسلم الشعب أسلم الأرض” أهكذا تبنى الأوطان …!؟؟ مشروعهم هو سوليدير،مشروعهم هو إلغاء يوم الجمعة العظيمة، أقدس يوم عند المسيحيين ، تحت غطاء واضح وصريح من مسيحيي ١٤ آذار، مشروعهم هو مشروع التأمر على وطن جريح، وعلى مقاومة قدمت ، وتقدم أغلى ما تملك لصون حدودنا ، مشروعهم هو مشروع شراء الأصوات محولين الناخب إلى سلعة إنتخابية، لا صوت له ولا إرادة، مشروعهم هو مشروع تقسيم وحقد لم ولن يشهده بلد في هذا العالم.

لا سبيل للمقارنة بين المشروعين، المسؤولية كبيرة والأمانة أكبر، هي ورقة تسقط في صندوق تعبر عن هوية مسقطها، مرددة عبارة : “قل لي لمن تصوت، أقل لك من أنت”.

بقلم: أنيس ريمون أبي سعد.

(الآراء الواردة في الموقع تعبّر عن رأي ومصداقية أصحابها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع.)

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اترك رد