الإذاعات السوريّة على الأف أم والأزمة السورية بقلم “بسام القاضي”

أثبت إعلام الأف أم (fm) حضوراً قوياً مهماً في سورية، رغم التضييق الشديد الذي عاناه من سطوة الأجهزة الأمنية خلال السنوات الأولى من عمره، (والتي خفت كثيراً خلال السنة الأخيرة).

بالتأكيد، لم يكن هذا ليحدث لولا إرادة العاملين/ات في هذا الإعلام، بدءاً من إداراته.
فإرادة التعلم والتغيير وعدم الركون للمساحات “الآمنة” هي شرط وأساس الإعلام، وهي نفسها شرط وأساس أي تطور فيه.

تعمل جميع هذه المحطات في ظروف قاسية، فحتى “استوديوهاتها” لا تخرج عن أن تكون شقة (غالباً قبو) يتم تكييفه ليصير كل شيء: مقر عمل، استراحة، استوديو، تقنيات، علاقات عامة..

وكل من يعمل في الأقسام المختلفة لهذا الإعلام (من البوفيه مروراً بالمتابعة الإخبارية والإعداد والإخراج والتقديم و..)، يعمل في هذه الشروط القاسية التي ازدادت قسوة مع اضطرار أغلب هذه المحطات إلى تقليص شديد في كادرها (نتيجة ضعف المداخيل) ليتركز عمل أكثر على أشخاص أقل.

يعيش هذا الإعلام على مداخيل محدودة، تضاءلت بشكل كبير جداً خلال الأزمة الراهنة، وتقتصر هذه المداخيل على بندين فقط:
– الإعلانات: وهي السوق التي تكاد تتوقف كلياً منذ نحو سنة ونصف.
– الاتصالات الهاتفية: فللمحطة جزء من أرباح المكالمات والرسائل التي ترسل إلى الأرقام الخاصة بمحطة ما، وهو سوق نشط قليلاً في الأزمة وبسببها، لكنه مهما كبر لا يغطي إلا نسبة ضئيلة من المداخيل.

بالطبع، لا تتلقى هذه المحطات في سورية أي شكل من أشكال الدعم الاستثنائي، فالحكومة التي لم تفهم أهمية إعلامها الخاص فحولته إلى إعلام زريبة، لن ترى بالتأكيد أهمية دعم استمرار ونهوض الإعلام الخاص!

وطبعا لا تستطيع أغلب هذه المحطات أن تطور مساحة بثها لتخرج من إطار المحافظة التي تعمل فيها (وأغلبها في دمشق)، فمن الحقائق الصادمة أن كل مساحة بث إضافية (منطقة بث) تكلف أكثر من مليون ليرة سورية يجب أن تدفعها المحطة سنويا للحكومة!!؟؟.

هذه مجرد صورة بسيطة لواقع عمل أشخاص دخلوا حياتنا من بابها العريض، ويشكلون اليوم جزءاً من ضميرنا وثقافتنا، وحتى جزءاً ممن يشكل آراءنا.. صورة مؤلمة في بلد يحتاج حاجة ماسة اليوم إلى ثورة عملاقة في إعلامه كله (عاماً وخاصاً) ليكون السلاح الأكثر أهمية في معركة يدير أكثر من 75 % منها الإعلام!

تحية لكل محطات الأف أم في سورية، حتى تلك التي لم تستيقظ بعد من فنيّتها ! تحية لكل من شمر عن ساعديه/ا فيها ليبذل كل ما استطاع من أجل سورية شعباً وجيشاً، حاضراً ومستقبلاً..

بقلم: بسام القاضي.

5 تعليقات

  1. قبل فترة من الزمن للاسف توقفت احدى الاذاعات السورية بسبب التمويل والاسباب مالية ايضا

  2. ميلون ليرة!
    يا حرام ما توقعت هيك ابدا !
    لازم الحكومة الغبية تتحرك بسرعة لمساعدة وتخفيف العبىء عن وسائل الاعلام بسرعة.. شو هالمأساة والغباء ولو..

    +++
    يا ريت يتوقّف الغباء على هالشي بس.

    مجد سورية.
    +++

  3. كل الاذاعات السورية متوقفة عدا إذاعات الدولة وشام اف ام الخاصة .. طب ليشششش؟

    ليش المدينة اربيسك روتانا ستايل راديو فن سورية الغد متوقفة بشكل كلي.. حدا عندو معلومات؟

  4. بالمناسبة اذاعة سورية الغد سكرت من السنة الماضية وقريبا راديو فن رح تسكر. أنا حاليا بالشام وعم اسمع كل الاذاعات وفي اذاعة جديدة فتحت بس كتير ضعيفة اسما فيوز واذاعة سوريانا كمان ضعيفة شوية

  5. والله شغلة الاذاعات في سوريا مذلة عيب عيب عيب
    انا كنت اشتغل بأذاعة وبعرف هالامور كتير منيح
    ماحدا بيقدر اي شي ..

    تحياتي واشواقي للجميع

اترك رد