اعلان شهد 1

بمناسبة أعياد نيسان المجيدة و تكريماً للمجاهد الشيخ صالح العلي ورفاقه المجاهدين على امتداد الوطن و بالتعاون مع مجلس مدينة الشيخ بدر وبرعاية السيد حسن شعبان أمين فرع طرطوس للحزب أقامت محافظة طرطوس مهرجان المجاهد الشيخ صالح العلي السادس عشر في مدينة الشيخ بدر بحضور السيد نزار اسماعيل موسى محافظ طرطوس و قائد المنطقة الساحلية و القيادات الحزبية و التنفيذية في المحافظة ورجال دين وجمهور من المهتمين بالشأن الثقافي في المنطقة بمناسبة عيد الجلاء وتكريماً للمجاهد الشيخ صالح العلي ورفاقه بدأت في ساحة ضريح الشيخ بمدينة الشيخ بدر في طرطوس يوم الإثنين (15/4/2013) فعاليات مهرجان الشيخ صالح العلي بدورته الـسادسة عشرة بمشاركة عدد من الفعاليات الأهلية والشعبية والرسمية والأدبية.‏

وقال رئيس مجلس مدينة الشيخ بدر المهندس شحادة إبراهيم في كلمة ألقاها باسم أهالي المدينة «إن نهار المجاهد الشيخ صالح العلي ونور أبطال سورية العظماء تصدى لظلام الفرنسيين في عام 1918 فكانوا الأعمدة والأركان التي بنت سماء الوطن» مشيراً إلى معاني الجلاء ودلالات هذه الذكرى العزيزة على قلوب السوريين.‏

بدوره قال ممثل أبناء محافظة اللاذقية وإمام جامع فاطمة الزهراء الشيخ دريد قادرو.. نلتقي اليوم في مدينة المقاوم وشيخ المجاهدين لنجدد عهد الوفاء في السير على طريق الجهاد لصد هذه الهجمة التي يتعرض لها بلدنا الحبيب متمثلين في ذلك كل قيمه التي دعا إليها وأبرزها وحدة التراب السوري ورفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية.‏

افتتاح مهرجان المجاهد الشيخ صالح العلي 16

من جانبه أشار عضو اتحاد علماء بلاد الشام الشيخ محمد هلهل إلى تضحيات شيخ المجاهدين ورفاقه الذين بذلوا أنفسهم وأرواحهم في سبيل وطنهم مبينا أن ما تتعرض له سورية من مخططات استعمارية تشبه تلك التي قام بها الاحتلال الفرنسي.‏

بدوره بين رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية في المنظمة العالمية للمغتربين العرب محمد ضرار جمو: أن الشعب السوري أسقط بفضل ثقافة وفكر مجاهديه العظماء مؤامرات الغرب والعرب مضيفا «لا أرى اختلافاً بين ما يجري حاليا في سورية من إجرام وإرهاب وما فعله الفرنسيون الذين اغتالوا وأعدموا المجاهدين العظماء الذين رفضوا تقسيم سورية في ذلك الوقت وأن الزمن يعيد نفسه وما اغتيال العلامة الشهيد الدكتور البوطي إلا دليل على فكرهم الإرهابي التكفيري».‏

وقال جمو «إن قرار الشعب السوري واضح وصريح فلا أحد يمثله في أي من المحافل العربية والدولية إلا حكومته الشرعية» مشيراً إلى أن الأمانة التي تركها المجاهد الشيخ بيد الشرفاء والمناضلين من أبناء الشعب السوري بأمان وسورية بكل أطيافها متحدة بوجه العدوان.‏

من ناحيته لفت الفنان بشار اسماعيل إلى أن المجاهدين العظماء نذروا دماءهم في سبيل الحفاظ على وحدة واستقلال سورية مضيفاً.. أن قواتنا المسلحة وجيشنا العربي السوري الباسل يتابع مسيرة المجاهد الشيخ صالح العلي في الحفاظ على الأرض وصنع نصر عظيم.‏

بدوره قال مدير الثقافة شاهين شاهين «نستلهم اليوم قيم النضال من هذا الموقع الجهادي الذي احتضن الرصاصة الأولى في وجه المستعمر الفرنسي .. نستلهم من هذا المجاهد روح المقاومة والصمود لنؤكد أن الوحدة الوطنية التي جمعت الشيخ صالح العلي وابراهيم هنانو وسلطان باشا الأطرش ما زالت باقية في نفوس أبناء الشعب السوري كي نتجاوز هذه المحنة».‏

واعتبرت حفيدة المجاهد الشيخ صالح العلي «سلمى محمد سلمان» أن المهرجان يمنحها شعوراً بالفخر والمسؤولية لكونها حفيدة الشيخ الذي حارب المستعمر الفرنسي داعية الشباب للعمل الجاد وإكمال مسيرة الأجداد في الحفاظ على سورية وعدم السماح للدول المتامرة بتقسيمها.‏

من جانبه قال عضو مجلس الشعب عن مدينة الشيخ بدر رامي صالح: ما أشبه اليوم بالأمس فالاستعمار واحد والمقاومون هم أبناء وطن واحد وأبناء الشيخ بدر قد رضعوا من هذه الثقافة المقاومة وأن ترابنا مجبول بدماء شهداء ثورة الشيخ صالح العلي.‏

وأكد نائب رئيس اتحاد الكتاب العرب الأديب غسان كامل ونوس أن جلاء المستعمر الفرنسي الغاشم له معان عظيمة في تاريخ سورية داعياً الجميع الى الوقوف صفا واحدا في وجه المتآمرين على سورية كي تبقى راية الوطن شامخة.‏

ورأى عدد من أبناء مدينة الشيخ بدر أن عيد الجلاء يرمز إلى جلاء المستعمر عن سورية بفضل مجاهدين عظماء آمنوا بوطنهم وبأهمية الحفاظ عليه وعدم تقسيمه مؤكدين أن ما يحصل اليوم يستهدف وحدة هذا الشعب والقضاء على المبادئ والقيم التي ورثوها من الشيخ صالح العلي ورفاقه.‏

وبدأت بعد ذلك فعاليات المهرجان بزيارة لضريح الشيخ وتم وضع إكليل من الزهور على الضريح وتضمنت فعاليات اليوم الأول إقامة مهرجان شعري بمشاركة عدد من الشعراء قدموا أعمالاً وقصائد لامست الهموم والقضايا الإنسانية والوطنية والاجتماعية في ظل الحرب الكونية التي تتعرض لها سورية وغلبت عليها الطابع الوطني والتغني بالجلاء والدعوة إلى صنع جلاء جديد يحمل فكر وثقافة المجاهدين العظماء.‏

وبين الشاعر أحمد حسن من أهالي الشيخ بدر والمشارك بالمهرجان أن مسيرة النضال ضد الاستعمار مستمرة على أرض هذا الوطن وإن تغيرت أدوات العدوان على هذه الأمة مضيفا: قدرنا أن نقدم قوافل الشهداء لنصون وحدة تراب الوطن ونحافظ على هويتنا القومية.‏

وقال الشاعر سومر عبد اللطيف «عندما نزور صرح الشيخ صالح العلي نشم أولا رائحة التاريخ التي سيبقى ياسمينها يفوح في شوارع دمشق وسيشهد كل يوم ولادة جديدة لفجر جلاء جديد».‏

وافتتح على هامش المهرجان معرض الفن التراثي في متحف المناضل الشيخ صالح العلي أطلق المشاركون فيه العنان لحسهم الفني وقدموا أعمالاً حملت طابعاً تراثيا مصنوعة من القش والخيزران والفضة والخرز وشرانق الحرير.‏

كما تطرقت الأعمال التي قدمتها أربع فنانات وأطفال جمعية الرجاء لذوي الاحتياجات الخاصة من طرطوس إلى تراث مدينة الشيخ بدر بأسلوب حرفي إبداعي وارتبطت بالفترة الزمنية التي عاش بها الشيخ المجاهد ورفاقه إضافة إلى بعض المعروضات التي تؤكد على تماسك الشعب السوري في وجه المؤامرات في حين عبر بعضها عن البيئة الساحلية والريفية بأنماطها المختلفة.‏

وأكد أمين متحف المجاهد الشيخ صالح العلي نبيل يونس أن المتحف يعد امتداداً لتراث ورثناه من جدنا الشيخ صالح العلي وهو يدل على رمزية الأدوات المستخدمة والتي نستنشق من خلالها رائحة الإرادة والقوة والعزم على استمرار الحياة مبينا أن المتحف يضم عدة أقسام منها قسم للأسلحة التي استخدمها المجاهد الشيخ ورفاقه لمحاربة الفرنسيين إضافة الى بعض المخلفات الحربية.‏

متحف المجاهد الشيخ صالح العلي

كما يوجد قسم خاص بالوثائق التاريخية خلال الفترة ما بين 1916 و1970 التي توثق شهداء الحرية والثورات التي قامت في سورية وهي وثائق ذات أهمية بالغة اضافة إلى قسم للباس الخاص للمجاهد في تلك الفترة ومجموعة من الكتب التي وثقت الثورة السورية وصور للمجاهد.‏

ورأت الفنانة جمانة إبراهيم: أنها قدمت أعمالا مصنوعة من القش اليدوي الذي يعتبر من التراث الريفي في الشيخ بدر الذي كان يستخدم سابقا في صناعة الأواني المنزلية واللوحات في المنازل كما يدخل في عدة صناعات.‏

وقالت «إن سنبلة القمح لها أهمية كبيرة حيث كان المجاهد الشيخ يعمل على زراعة هذه السنابل التي تدل على استمرارية الحياة وأن هذا النوع من الفن يحتاج تشجيعاً ودعماً كي يستمر» مشيرة إلى تدريب العديد من الفيتات في معهد الثقافة الشعبية لتعليم هذه المهنة للمساهمة في إعادة إحياء هذه الحرفة التراثية والعمل على تطويرها وتجديدها بإدخال أعمال جديدة بحجوم أكبر.‏

وأشارت المدربة في جمعية الرجاء الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة الفنانة نظمية اسماعيل إلى أهمية مشاركة 45 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة في هذا المهرجان بأعمال تميزت بالاحترافية والدقة والإبداع والموهبة وصنعت من الخرز والصدف إضافة إلى الرسم على الزجاج وأخرى مصنوعة من البلور المكسر والفخار وتوالف الطبيعة.‏

واختتم المهرجان فعالياته يوم أمس الثلاثاء بمحاضرة بعنوان «الإرث المقاوم لسورية ودوره في تحصين الراهن السوري» التي ألقاها الدكتور يحيى ابو زكريا.‏

ويقام على هامش المهرجان عرض لفرقة كورال حلم وحنين صافيتا يوم السبت على صالة المركز الثقافي بقيادة الفنان منار محرطم.‏

وشارك أمين فرع طرطوس لحزب البعث العربي الاشتراكي حسن شعبان والمحافظ نزار اسماعيل موسى في افتتاح المهرجان وزيارة ضريح الشيخ المجاهد والمعرض الفني.‏

منصّة المهرجان خلفية منصّة المهرجان

المصدر: صحيفة الوحدة.
بعض الصور: من صفحة المكتب الصحفي في طرطوس على الفيس بوك.

تعليقات الفيسبوك

اترك رد