كلمة حق بقلم: “أنيس أبي سعد”

بقلم: طالب الحقوق “أنيس أبي سعد”.
وللحق كلمة نقول، إن استكبار تيار المستقبل في تعامله مع اللبنانيين ذلك التيار الحاقد، السلفي الذي يدّعي الإعتدال يشكل ”بيت القصيد”، فمن حمل يوماً فكر أسلمة لبنان عبر رفيق الحريري وشعاره المشهور: إذا لم تؤسلم الشعب أسلم الأرض، لن يكون يوماً من يحرص على الوحدة الوطنية، ومن إجتاح الأشرفية وهاجم مقداساتها لن يكون يوماً شريكي في الوطن.
وليتذكر تيار المستقبل ما يلي: من كان يوماً عبد السوري لا يمكنه إدعاء الحريّة، ومن شرّع المقاومة في البيان الوزاري من الـ 2006 وتحالف معها في تحالف رباعي لا يمكنه أن ينكرها اليوم، فقبل ورقة التفاهم خاضت القوات والكتائب وتيار المستقبل الإنتخابات يداً بيد مع حزب الله … هل يومها كان مقاومة؟ أمّا اليوم فأصبح غير شرعي بعد أن أهداكم الأكثرية التي لن تحلموا بها مجداً…
اليوم، شئنا أم أبينا يلعب هذا التيار دور المهمش لحقوق المسيحيين، فعدائيته للمسحيين التاريخية منبثقة من النهج الوهابي السعودي الذي اتخذ من مسيحية لبنان عدوّه الأوحد والوحيد قبل ظهور سلاح المقاومة.
يا أصدقاء إن الأمور بسيطة، لطالما طمع تيار المستقبل بالحكم، ففي الماضي كانت المارونية السياسية حاجزه الأول ومن منّا لا يتذكر كيف أشعل البلد مع الفلسطيني تحت راية الإصلاحات المزيفة التي انتهت بوثيقة الطائف التي نصبته ملكاً على لبنان، فأصبح رئيس الوزراء المسلم السني حاكماً للبلد ليكون تيار المستقبل هو الحاكم دائماً كونه هو الأقوى على الساحة السنيّة والمدعوم بالمال الوهابي الخليجي ومن هنا عدائهم لسلاح حزب الله، فهذا السلاح هو حاجزهم الثاني الذي يمنع هيمنتهم ويفرض توازناً في البلد، لم تكن يوماً كلمة مقاومة تعني شيئاً للوهابي أو للسني المتطرف في الشرق، أكان في لبنان أو في فلسطين التي تنازلوا عنها واخذوا يرمون بمصائبهم على جيرانهم، سلاح حزب الله نجح في فرض توازن في البلد وإعطاء المسلمين السنة المعتدلين حقهم بعد تهمشيهم من قبل تيار المستقبل وكذلك نجح في إعادة المسيحي بشكل أو بآخر كشريك في الوطن بعد أن أقصاه تيار المستقبل وحل أحزابه.
في كل مرة يتهجم البعض على ما يسمونه السلاح الغير شرعي أطرح على نفسي الأسئلة التالية: هل سلاح الفلسطيني في المخيمات شرعي، وهل سلاح طرابلس والضنيّة وعرسال شرعي، هل السلاح الذي يقتل الجيش اللبناني شرعي أما السلاح الذي يكسر الإسرئيلي غير شرعي، بربّكم وكأن حزب الله سوف يستعمل صواريخه في الداخل، في لبنان واقع شئنا أم أبينا مرير، السلاح موجود على مساحة البلد أجمع ولكن الخوف الحقيقي يكمن في السلاح الفوضوي وليس في السلاح المنظم الذي حارب إسرائيل، وقهر السلفيين التكفيريين، ودافع عن كل الطوائف التي يتخذ منها التكفير هدفاً ولولاه لكنا اليوم نخوض معارك الدفاع عن زحلة، زغرتا وكسروان بوجه داعش والنصرة.
بإختصار… لا يتوهمن أحد أن بإمكانه إلغاء الآخر، فالمسيحي موجود والشيعي موجود والدرزي موجود والسني المعتدل … هذا هو لبنان وعلى السني المتطرف أن يحترم هذا الواقع فهذا الأمر منزل… مقدس… إلهي…

أنيس أبي سعد

5 تعليقات

اترك رد